السيد الخميني

24

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

ربط الحبل والعقدة الحاصلة فيه ، فتدخل فيه جميع أنواع العقود ، وتخرج منه الإيقاعات ، كالنذر ، واليمين ، والوقف بناءً على عدم اعتبار القبول فيه . وإمّا جمع « عقد » - بكسر العين - وهو القلادة « 1 » ، استعير لمطلق ما لزم إتيانه ؛ بدعوى أنّه كقلادة في عنقه تلزمه حيثما كان ، فتدخل فيه جميع العقود والإيقاعات والتعهّدات . والأظهر مع الغضّ عن القرائن الخارجية ، هو الأوّل ؛ فإنّه أوفق بالاعتبار ، على إشكال يأتي الكلام فيه « 2 » . وبالنظر إلى قوله تعالى في النكاح : ( أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ ) « 3 » وقوله تعالى : ( وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ ) « 4 » هو الثاني ؛ لعدم التبادل في باب النكاح ، ومع ذلك عبّر بال « عُقْدَة » والظاهر أنّ « الْعُقُود » أيضاً بهذا المعنى والاعتبار . وأمّا بالنظر إلى صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قوله : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) قال : « بالعهود » « 5 » . فالمراد ب « العُقُود » العهود ، فتخرج العقود المصطلحة عنها ؛ فإنّ اعتبار العقد المصطلح يخالف اعتبار العهد ؛ ضرورة أنّ البيع والإجارة ونحوهما ، ليس فيها

--> ( 1 ) - القاموس المحيط 1 : 327 ؛ تاج العروس 2 : 427 . ( 2 ) - يأتي في الصفحة 26 . ( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 237 . ( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 235 . ( 5 ) - تفسير القمّي 1 : 160 .